الذهبي
210
العقد الثمين في تراجم النحويين
قال سوار بن عبد اللّه : حدثنا أبي ، قال : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه ، فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين ، شد جونته ، ولم يبع شيئا ، فكنت أظن ذلك يقوته . قال التبوذكي : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن دعاك الأمير لتقرأ عليه : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » ، فلا تأته قال إسحاق بن الطباع : سمعت حماد بن سلمة يقول : من طلب الحديث لغير اللّه - تعالى - مكر به . وقال حماد : ما كان من نيتي أن أحدث ، حتى قال لي أيوب السختياني في النوم : حدث . حاتم بن الليث : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن زيد ، قال : ما كنا نأتي أجدا نتعلم شيئا بنية في ذلك الزمان ، إلا حماد بن سلمة . قال أبو الشيخ : حدثنا الحسن بن محمد التاجر ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري فقال سفيان : يا أبا سلمة ! أترى اللّه يغفر لمثلي ؟ فقال حماد : واللّه لو خيرت بين محاسبة اللّه إياي ، وبين محاسبة أبوي ، لاخترت محاسبة اللّه ، وذلك لأن اللّه أرحم بي من أبوي . المفضل الغلابي : حدثنا قريش بن أنس ، عن حماد بن سلمة ، قال : ما كان من شأني أن أروي أبدا ، حتى رأيت أيوب في النوم ، فقال لي : حدث ، فإن الناس يقبلون . قال إسحاق بن الجراح : حدثنا محمد بن الحجاج ، قال : كان رجل يسمع معنا عند حماد بن سلمة ، فركب إلى الصين ، فلما رجع ، أهدى إلى حماد هدية ، فقال له حماد : إن قبلتها ، لم أحدثك بحديث ، وإن لم أقبلها ، حدثتك . قال : لا تقبلها وحدثني . قال ابن حبان : حماد بن سلمة الخزاز ، كنية أبي حماد : أبو صخرة ، مولى حميد بن كراته ، ويقال : مولى قريش . وقيل : هو حميري من العباد المجابي الدعوة
--> ( 1 ) سورة الإخلاص : آية 1 .